ابن البيطار

439

الجامع لمفردات الأدوية والأغذية

والعشيّ ويمد بالماء قليلا في كل يوم من غير أن يصب عليه شيء من الماء الأوّل ويفعل به ذلك ثلاثين يوما واعلم أنه إن لم تحرّكه جمد وصار كالخزف ويحرّك بالماء قليلا لئلا يجمد ويتحجر ، فإذا تمت ثلاثون يوما صب عليه الماء صبّا رقيقا وألقي في صلاية من البلاد التي يقال لها لبني وسحق وبعد السحق يصير في إناء من خزف ويصب عليه ماء ويصفى عنه حتى لا يبقى فيه شيء من الملوحة ثم يترك حتى يجف قليلا ثم يعمل منه أقراص ومن الناس من يرض المرداسنج ويصيره قطعا كالباقلا ثم يجعله في معدة خنزير ثم يطبخه بالماء حتى تنضج المعدة ويخرجه منها ويخلط به من الملح مقدارا مساويا ويغسله كما وصفنا ومن الناس من يأخذ منه رطلا ويخلط به من الملح مثله ثم يصب عليه ماء ويسحقه في الشمس ولا يزال يبدل ماءه حتى يبيض وقد يبيض أيضا على هذه الصفة يؤخذ منه أيّ مقدار كان ويلف بصوف أبيض ويصير في قدر فخار جديدة ويصب عليه ماء صاف ويلقي عليه ماء ويؤخذ من الباقلا الحديث ، ويطبخ بماء فإذا انقلع الباقلا واسودّ الصوف أخرج من لفف الصوف ثم يؤخذ ماء صاف ويصب عليه ويلقى عليه من الباقلا كالأوّل ويطبخ ثانية وتفعل به ذلك وأكثر حتى يصبغ الصوف ثم يؤخذ فيصير في صلاية ويلقى على كل ثمان درخميات منه بالدرخمي المستعمل بالبلاد التي يقال لها أطيقي رطل من الملح الدراني ويسحق وتلقى عليه من النطرون الأبيض الشديد البياض سبعة وأربعين مثقالا مدافا بماء ويسحق أيضا حتى يبيض ويشتد بياضه ويلقى في إناء خزف واسع الفم ويصب عليه ماء كثير ويحرك ويترك حتى يصفو ويصب عليه ماء آخر ولا تزال تفعل به ذلك حتى يصفو ويعذب ولا يبقى فيه شيء من الملوحة ، ثم تصفي الماء عنه ثم تصيره في الشمس أربعين يوما ويكون صيفا وإذا تمت الأربعون واستحكم جفافه استعمل وقد يقال أن المرداسنج المغسول يصلح إن استعمل في الأكحال وأنه يجلو الآثار السمجة العارضة من القروح التي في الوجه كالكلف ونحوه . الخوز : الأبيض يقطع رائحة الإبط ويحسن العرق . بليناس : المرداسنج إن طرح في الخل بدل الحموضة حلاوة وإن طرح في نورة الحمام إسودّ بدن من استعملها . إسحاق بن عمران : يدخل في بعض الحقن التي تقطع الخلقة وإذا أخذ المرتك وكبريت أصفر بالسوية وسحقا مع خل ودهن الآس حتى يثخن كالعسل ولطخ به الشر أو النفاخات نفع منها . ابن سينا : النساء في بلادنا يسقينه الصبيان للخلفة وقروح الأمعاء هذا ويلقونه في كيزان الماء ليقل ضرره وهو قابض يحبس البول وينفخ البطن والحالبين ويقبض اللسان ويخنق ويضيق النفس . التجربتين : ينفع من حرق النار والماء منفعة بالغة لا سيما من حرق النار ، وإذا نثر على القرحة المتولدة في أصابع القدمين من قلة غسلهما وانضمامهما على